ابن عربي
523
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( أصحاب الأحوال وأصحاب المقامات في دائرة الولاية البشرية الخاصة ) ( 429 ) وهذه الولاية في « أصحاب الأحوال » أظهر في « العامة » من ظهورها في « أصحاب المقامات » . وهي في « أصحاب المقامات » ، في الخصوص ، أظهر من ظهورها في « أصحاب الأحوال » . ولكن مدركها عسير . فان صاحب المقام على العادة المستمرة ، وهو متغير في كل زمان مع كل نفس ، لأنه في كل نفس في شأن إلهي لا علم لكل أحد به ، مع قيامه به من حيث لا يشعر . فلا يحمد عليه ، وهذا الخاص يحمد عليه . - وصاحب الحال خارق للعادة ، فتحيد إليه الأبصار ، وتقبل عليه النفوس . وهو ثابت مدة طويلة على حالة واحدة لا يشعر لتغيرها عليه . ويحجبه عن معرفة ذلك حبه لسلطنته التي أعطاها « الحال » . فهو على النقيض من صاحب المقام . ولو استشعر ( صاحب الحال ) بنقصه في مرتبته ، لما رغب في « الحال » - فإنه يدل على جهله .